الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

168

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات إنه فكر وقدر ( 18 ) فقتل كيف قدر ( 19 ) ثم قتل كيف قدر ( 20 ) ثم نظر ( 21 ) ثم عبس وبسر ( 22 ) ثم أدبر واستكبر ( 23 ) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ( 24 ) إن هذا إلا قول البشر ( 25 ) 2 التفسير 3 فقتل كيف قدر في هذه الآيات توضيحات كثيرة عمن أعطاه الله المال والبنين وخالف بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي الوليد بن المغيرة ، يقول تعالى : إنه فكر وقدر . لا بأس بالتفكير ، وهو حسن ، ولكن يشترط أن يكون في طريق الحق ، وتفكر ساعة أفضل من عبادة أو عمر بكامله ، لما يمكن أن يتغير مصير الإنسان فيها ، وأما إذا كان التفكر في طريق الكفر والفساد فهو مذموم ، وتفكر " الوليد " كان من هذه النوع . " قدر " : من التقدير ، وهو التهيؤ لنظم أمر في الذهن والتصميم على تطبيقه ، ثم يضيف في مذمته : فقتل كيف قدر بعدئذ يؤكد ذلك فيضيف : ثم قتل كيف قدر وهذا إشارة لما قيل في سبب النزول حيث كان يرى توحيد الأقوال فيما